محمد فوزي(( جريدة الرايه القطريه ))‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

GMT + 9 Hours محمد فوزي(( جريدة الرايه القطريه ))‏

مُساهمة من طرف خ ل ي ل في 2009-04-07, 4:09 am

* المطرب وعازف الأورج محمد فوزي : مهما اختلفت الكلمات فلغة الموسيقى ستبقى عالمية

* لم أفكر في تعريب الأغنية النوبية ويكفي ما قدمه محمد منير
* جيل الرواد حاضر مع الشباب والسبب.. صوتي

أجرى الحوار: سامح مصطفى :
في
واحدة من الليالي الجميلة التي قدمت في الدوحة تلك الأمسية النوبية
الرائعة التي قدمها المطرب الشاب محمد فوزي يوم الخميس الماضي بمسرح سينما
الخليج، هذه الأمسية التي نظمتها رابطة أبناء النوبة والتي أقيمت تحت شعار
(النوبة عادات وتقاليد.. النوبة تراث وحضارة) كان هذا الحفل ما هو ألا
تعريف بسيط بالفنون النوبية المتعددة الأوجه، والتي تنوي رابطة أبناء
النوبة إقامتها للتعريف بكافة فنون النوبة التي مازالت حاضرة في أذهان
الكثيرين.
وقدم محمد فوزي في هذا الحفل العديد من الأغنيات النوبية
القديمة والحديثة، وأيضاً تغنى بالألحان السودانية المعروفة لكبار مطربيها
مما ألهب حماس جمهور الحاضرين الذين حضروا بالعشرات متشوقين لسماع تلك
الأغنيات والعودة لحنين الماضي وذكريات أيام جميلة على ضفاف النيل، وكان
التواصل في الحفل بين أجيال عديدة أغلبهم لم ير أرض النوبة، وآخرين
هاجروها، وجيل ثالث عاش بها وتشرب من أرضها، ربط بين كل ذلك حنجرة ذلك
الشاب الأسمر الغارق في موسيقى وكلمات تلك الأرض ليعبر بصوته الحنون عن
مشاعر كل الحضور، فالفنان محمد فوزي الذي احترف الغناء قبل 15 عاماً
متنقلا بين قرى النوبة المختلفة يحيي حفلات غنائية ويشارك الناس في
أفراحهم اكتسب شهرته خاصة بين جمهور الشباب الذي حفظ أغانية دون أن يعرفوا
بأنه هو من أظهر الأغنيات التراثية لجيل ذهبي سبق وأن قدمها قبل أكثر من
40 عاما أو تزيد، وأيضاً قدم فوزي لجمهوره أغانيه الخاصة التي تعبر أيضاً
عن الشباب وتغنى معهم عن همومهم وقضاياهم فكانت تلك (الخلطة) وسر نجاحه
الذي تحدث عنه خلال هذا الحوار:
كيف وجدت جمهورك في الدوحة ومدى اختلافهم عما تقدمه في مصر؟
-
هذه المرة الأولى التي أزور فيها الدوحة، ورغم انني قدمت حفلات عديدة في
أغلب دول مجلس التعاون إلا انني وجدت هنا في الدوحة أن القاعدة أوسع بكثير
من غيرها من الدول لأنني كنت أظن أنني أغني لأبناء النوبة فقط ، ولكن وجدت
كل عشاق (السلم الخماسي) يحضرون ويطربون مما قدمته سواء من الأغاني
النوبية أو من الأغاني السودانية أو الأثيوبية التي تغنيت بها في حفل
الخميس، وهو أمر يختلف تماما عن الحفلات التي أقدمها سواء في القاهرة أو
بقية محافظات مصر، فلا توجد هذه التركيبة من المستمعين.
ظاهرة المطرب الذي يغني بالآلة واحدة فقط أصبحت منتشرة، ألا ترى أنها تفقد الأغنية الشكل التقليدي لها؟
-
الموسيقى هي الموسيقى مهما قدمت بآلة واحدة أو بشكل أوركسترا، المهم هو
توظيف هذه الآلة بالشكل الذي يطرب المستمع والتحضير الجيد لكل أغنية، وهذا
ما يميز مطربا عن آخر، إضافة لهذا حين أقدم أغنياتي بالآلة الاورج أعلم
تماما التنوع المطلوب في النغمات والإيقاعات التي تصاحب كل أغنية، بحث
أعطيها من خلال خبرتي التنوع النغمي حتى أقدم اللحن الرئيسي للأغنية ولا
أفقد إحساس المستمع الذي يعرف اللحن الأصلي لتلك الأغنية أو غيرها، هذا من
جانب، الجانب الآخر يتعلق بالأغنيات الخاصة بي فاللحن المقدم يحدث له
التوزيع المناسب بحيث يكون شكلا جديدا وروحا مختلفة تماما، بين هذا وتلك
تكون النغمة مختلفة طوال ساعات الحفل ولا يحدث الملل الذي تقصده في سؤالك.
آلة الاورج حين تستخدم في الشرق العربي لابد لها من تغيير بعض التقنيات لتتناسب والإيقاعات الشرقية، هل تم تعديل آلاتك لهذا؟
-
لم يحدث لأن أغلب الايقاعات التي أقدمها هي من السلم الخماسي المصنوعة
أساسا في الاورج، وهذا التغير يحدث مع الآلات التي تستخدم (الربع تون)
الشرقي فيتم معها التعديل، ولكن اللون الذي أقدمه يتماشى تماما، إضافة إلى
انني أضيف للآلة بعض الإيقاعات الإضافية التي أستخدمها في الغناء، فحين
أغير من لحن لآخر، أختار الإيقاع المناسب له ويبدو وكأن فرقة موسيقية
متكاملة تعزف من خلفي.
وكيف احترفت العزف على الاورج ومن الذي شجعك على الغناء؟
-
كانت البداية منذ صغري عازفا لآلة الاوكريون منذ أن كنت في المرحلة
الإعدادية، حتى التحقت بفرقة نادي قرية (بلانه) في النوبة، وعزفت معهم،
وكانت بداية الاحتراف عام 1993 حين امتلكت أول أورج في حياتي، وشجعني على
ذلك ما شاهدته من الفنانين السودانيين معتصم حسن وعماد أباظة حين أتيا إلى
قريتنا ليقدما فيها حفلا فبهرت بهذه الآلة وقررت الغناء بعد أن وجدت
تشجيعا من أعضاء النادي، لتتوالى بعد ذلك الحفلات العامة والأعراس التي
كانت تقام في أغلب القرى النوبية المجاورة فاحترفت العزف على الاورج.
بالنسبة للغناء أنت حلقة وصل بين أجيال متعددة، فهل اختلفت الكلمة النوبية المغناة من الماضي للآن؟
-
أكيد تغيرت المعاني والقضايا المطروحة، فحين أقدم في أغنياتي الخاصة، أقدم
للجيل الجديد ما يشغلهم وبكلمات معروفة ومتداولة في هذا العصر المتغير،
فمثلا الغزل والحب تغيرت مفاهيمه عن الماضي بحكم الدراسة والتكنولوجيا
وغيرها من الأمور الحديثة الموجودة حاليا، ولكي نقرب المثل أكثر كان
آباؤنا يتغنون في الماضي عن الهجرة وما شاهدوه قبل التهجير، الآن عندي من
أغنياتي الخاصة ما تتغنى عن (الحب الجديد) وأيضا عن الهجر وغيرها من
الموضوعات.
ألم تلجأ إلى تعريب الأغنية النوبية لتصل إلى قاعدة جماهيرية أوسع؟
-
لم أفكر في هذا الأمر لأنه يفقد الأغنية معناها الأصلي، فالكلمة حين تعرب
ممكن أن تأتي بمعنى يخالف المعنى الأصلي لها، ويكفي أن الفنان الكبير محمد
منير قام بذلك لكي يصل للناس وأحبه جماهيره لهذا وأيضا لقوة اللحن النوبي
الذي يقدمه، فلابد أن أكون وغيري ممن يقدمون الأغنية النوبية بنفس
كلماتها، فهناك متعطشون لها.
لقد ظلمت جيل الأغنية من الرواد من كثرة ما تغني لهم، فظن الشباب أنها خاصة بك؟ فماذا تقول عن ذلك؟
-
الحمد لله لم أظلم أحدا فما من أغنية أقدمها إلا وأنسبها إلى مطربها
وملحنها الأصلي هذه من ناحية، من ناحية أخرى انني أخرجت الأغنية مرة أخرى
إلى النور لتأخد شهرتها من جديد ولكن بروح العصر فجمهور الشباب ينسجم مع
التوزيع الجديد للأغنية دون أن يفقد اللحن الأصلي لها، والشيء الأهم أن
هناك دائما من المستمعين القدامى من يعرفون جيدا تاريخ الأغنية ويروونه
للأجيال الجديدة لأن التواصل موجود.
بمن تأثرت من الأجيال القديمة وتحرص على الغناء لهم دائما؟
-
هناك أكثر من اسم يحضرني حالياً الفنان السوداني الكبير محمد وردي صاحب
أجمل الألحان والأداء القوي في الغناء ومن الفنانين النوبيين الراحل
عبداللَّه باطا وسيد جاير.
ماهي أغنياتك الخاصة؟
- هي كثيرة أذكر
منها أغنية (نهاية المصير) وأغنية (ما شاء اللَّه) وأغنية (أحلى البنات)
وأغنية (الصبر)، وأغنية (اليمامة) وجميع تلك الأغنيات باللغة النوبية وهذه
عناوين معانيها فقط.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى